هل تحافظ حماس على الحكم في غزّة قبل الانتخابات الفلسطينيّة؟

كتب اسامة الاطلسي

تجتمع الفصائل الفلسطينيّة في القاهرة هذه الأيّام لمناقشة قضايا متعلّقة بالانتخابات الفلسطينيّة القادمة وبملفّ المصالحة الفلسطينيّة، خاصّة بين حركتيْ فتح وحماس، قطبيْ المقاومة الفلسطينيّة. ومن بين القضايا التي تناقشها هاتان الحركتان مسألة الإبقاء على قطاع غزّة تحت حكم حماس قبل الانتخابات من عدمه.

وأكّدت مصادر مقرّبة من حماس أنّ قيادات الحركة حرصوا على الحفاظ على غزّة تحت حكمهم، تجنّبًا لأيّ سيناريوهات غير مرجوّة، حيث تخشى حماس أن تفتكّ فتح الحكم في قطاع غزّة وأن تقصيها من الحكم في كليْ الضفة الغربية وغزّة.
في الأثناء تحرز محادثات المصالحة تقدّمًا مشهودًا له، رغم التعثّر الذي تشهده من حين لآخر، وقد اعتبر الكثير أنّ اتفاق حركتيْ فتح وحماس على إجراء انتخابات موحّدة تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينيّة بلا استثناء إنجازًا وطنيّا. إلّا أنّ البعض يشكّك في صدق نوايا بعض الأطراف المشاركة في النقاشات الوطنيّة الحاليّة، ما يجعل احتمال المصالحة الحقيقيّة مستبعدًا.

في المقابل، يعتقد هؤلاء، ومنهم سياسيّون وخبراء أنّ ما تقوم به بعض الحركات البارزة هو مناورة سياسيّة لكسب الوقت وللتحرّك بحريّة في قطاع غزّة، بعد تضييقات كبيرة من قبل السلطة الفلسطينيّة برام الله على جميع الأنشطة غير المشروعة والتي تحوم حولها شبهات الإرهاب.

وقد نقلت مصادر من القاهرة، وتحديدا من اجتماع الفصائل الفلسطينيّة، أنّ حركة فتح قد سعت لطرح ملفّ استرجاع الحكم في غزّة قبل الانتخابات الفلسطينيّة، إلّا أنّ حركة حماس، صالح العاروري، قد رفض نقاش هذا الملفّ. المصادر ذاتها أكّدت وجود نوع من الاتفاق السريّ بين الرجوب وحماس يقضي بحماية الرجوب لمصالح هذه الحركة في غزّة كشرط لمواصلة المحادثات.

رغم التعثّر الذي يشهده ملفّ المصالحة من حين لآخر، إلّا أنّ الساحة الفلسطينيّة قد بلغت مرحلة متقدّمة، وفي حين يعتقد البعض أنّ فلسطين في الاتجاه الصحيح بعد كلّ هذه المحادثات والاتفاق على إجراء انتخابات موحّدة، يرى آخرون أنّه لا يزال من المبكّر الحديث عن مصالحة حقيقيّة ووحدة فلسطينيّة ما دامت بعض الفصائل تفكّر في مصالحها الضيّقة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top