خبراء ألمان يرحبون بحذر بالاتفاق على سلطة انتقالية في ليبيا

كتبت صفاء الليثي

بعد مضي عشرة أعوام على رياح “الربيع العربي” التي أطاحت بنظام معمر القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في فوضى سياسية وأمنية تفاقمها التدخلات الخارجية وحرمت الليبيين من ثروات بلادهم الهائلة. غير أن بارقة أمل بدأت ترتسم في الأفق قد تُخرج البلاد من عنق الزجاجة بعد انتخاب الفرقاء الليبيين وكان محمد دبيبة رئيس الوزراء الإنتقالي قد تولى مع ثلاثة أعضاء جدد المجلس الرئاسي من المناطق الثلاث الكبرى في ليبيا بهدف إعادة توحيد أهم مؤسسات البلاد التي عانت من حرب أهلية قسمت البلاد بين غربها وشرقها

الهدف الرئيسي لأجندة فريق دبيبة هو تنظيم انتخابات عامة في ديسمبر المقبل.
ويترأس المجلس الرئاسي الجديد “محمد المنفي” ونائباه “عبد الله اللافي “”وموسى الكوني”، بينما يترأس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد دبيبة”. موقع “فيلت” الألماني (السادس من فبراير) استشهد بتوماس فولك من مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية في تونس بالقول “كانت هناك رغبة في صعود وجوه جديدة، والآن لدينا وجوه جديدة
لا يزال هناك الكثير من الأشياء المفتوحة وهناك الكثير من الشكوك التي لا يمكن الحسم فيها”

دبيبة دعا الليبيين “للالتفاف حول هذه الحكومة” من أجل “إعادة بناء” البلاد، مُبديا استعداده “للاستماع للجميع والعمل مع الجميع باختلاف افكارهم ومكوناتهم وأطيافهم ومناطقهم”. وقد لقي دبيبة في ذلك دعما واضحا من قبل المجتمع الدولي، إذ سارعت برلين عبر سفيرها في طرابلس إلى التأكيد على دعمها الكامل للسلطة التنفيذية المؤقتة. وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “نويه تسوريخرتسايتونغ” الصادرة في سويسرا (الثامن من فبراير/ 2021) “إن مجرد اختيار قيادة موحدة جديدة هو نجاح لليبيا المقسمة. عندما اجتمع 74 عضوا مما يسمى بمنتدى الحوار السياسي في جنيف، لم يكن من المؤكد ما إذا كانوا سيتمكنون من الاتفاق على قيادة رباعية بحلول نهاية الأسبوع”

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top