تقرير..الرضوخ الجزائرى
وتبادل المعارضين مع الأتراك

تقرير – محمد البسيونى

تورطت السلطات الجزائرية مع نظيرتها التركية في فضيحة من العيار الثقيل، بعدما سلمت الجزائر إلى أنقرة رجل أعمال تركياً معارضاً.

ومن جهتة، وجّه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الشكر إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بعد ترحيل رجل الأعمال التركي «ن.ن.ك»، الذي زعم وجود صلات له بحركة «الخدمة» التي يتزعمها الداعية فتح الله جولن، وكان يعيش في الجزائر.

ويتهم نظام أردوغان، جماعة جولن، بالوقوف خلف مسرحية الانقلاب المزعوم الذي شهدته البلاد صيف عام 2016.

وذكر موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن صويلو كشف أمام لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في 26 نوفمبر 2020، عملية المخابرات التركية التي نقلت رجل الأعمال التركي الأسبوع الماضي من الجزائر.

وقال صويلو، «لقد أعدنا (ن. ن. ك)، بارك الله في رجب طيب أردوغان والرئيس الجزائري. طلبنا هذا من الجزائر. وكان هناك شخصان لكن أحدهما كان قد فر من قبل من الجزائر».

وحسب وزير الداخلية صويلو، فقد ناقش الرئيس أردوغان والرئيس الجزائري تبون ترحيل رجل الأعمال التركي، وقال أيضًا إن وكالة المخابرات التركية ​​شاركت في العملية.

من خلال تسليم رجل أعمال إلى السجن في تركيا، يبدو أن الجزائر ترد بالمثل على تحرك تركيا الصيف الماضي لتسليم الهارب العسكري الجزائري جيرميت بونويرة، الذي جرى ترحيله إلى بلاده في 30 يوليو بعد اتهامه بإفشاء أسرار عسكرية.

كان الرئيس الجزائري تبون قد أجرى اتصالًا هاتفيًا بنظيره التركي في يوليو لتأمين عودة بونويرة، الذي فر من الجزائر بعد أيام من وفاة قائد أركانها أحمد قايد صالح في ديسمبر 2019.

وحسب التقارير الرسمية الأخيرة، أرسلت تركيا 800 طلب تسليم إلى 105 دول في السنوات الأربع الماضية، فضلًا عن اختطاف نحو 110 أعضاء من حركة جولن في الخارج من قبل المخابرات التركية وإعادتهم إلى البلاد كجزء من مطاردة الحكومة التركية العالمية.

وفي ليلة 28 أغسطس 2019، اقتحم حوالي 30 ضابط شرطة منزل عارف كوميش، مدرس كيمياء كان يعمل في مدرسة تركية في ماليزيا تابعة للحركة، وجرى اعتقاله وزوجته وأطفالهما الأربعة.

كان كوميش يحمل شهادة طالب لجوء سارية المفعول من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وتشير إلى وجوب حمايته من الإعادة القسرية إلى بلد ادعى أنه يواجه فيه تهديدات على حياته أو حريته، في انتظار قرار نهائي على وضعه كلاجئ. ومع ذلك، فقد نُقل قسراً وغير قانوني إلى تركيا على متن طائرة خاصة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top