كتب : احمد قاسم
في مطلع العام الحالي وفي شهر يناير تلقت إيران ضربة قوية تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية وهي اغتيال واحد من اهم الرجال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهو قائد فيلق القدس قاسم سليماني والذي كان بمثابة النكسة للنظام الإيراني الحالي، ولكن سرعان ما قامت إيران بضرب قاعدة عسكرية أمريكية في الأراضي العراقية لم تسفر عن وفيات حسب ما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية ولكن هذه الضربة كانت بهدف حفظ ماء الوجه لإيران وتهدئة الشعب الغاضب.
وفي شهر أغسطس من نفس العام وفي قلب العاصمة الإيرانية طهران قام بعض العملاء الإسرائيليين حسبما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية باغتيال ابو محمد المصري الرجل الثاني لتنظيم القاعدة لكي تثبت إسرائيل ان إيران دائما تسعى لحماية
الإرهاب وتبني الجماعات الإرهابية خصوصا جماعة من أخطر الجماعات وهي تنظيم القاعدة.
وفي نفس العام في شهر نوفمبر وأيضا في قلب طهران العاصمة الإيرانية تم اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة من قبل هجوم مسلح وهو في سيارته مع مرافقيه فما السيناريوهات المتوقعة من هذا الحادث وربطه بباقي الأحداث
السيناريو الأول وهو سيناريو داخلي فمن الممكن أن تحدث ثورة داخلية في إيران على نظام ولاية الفقيه الذي أصبح هش استخباراتيا ومخترق من الجانب الأمريكي والاسرائيلي وهذا بعد ان تم مقتل اثنين من اهم المسئولين في النظام الإيراني فمن المتوقع ان يثور الشارع الإيراني بعد العديد من الاحتجاجات بهدف الاصلاح الداخلي وبهدف اما تعديل أو إلغاء ولاية الفقيه.
والسيناريو الاخر وهو ان تظل الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن الاتفاقية النووية فنرى ان إسرائيل تضغط على الحكومة الأمريكية في استمرار البعد عن الاتفاق النووي عن طريق حادثة اغتيال ابو محمد المصري الذي تبرهن من خلاله إسرائيل دعم إيران للحركات الإرهابية، ونراه أيضا في مقتل العالم النووي الإيراني محسن زادة وهذا نربطه لإسرائيل في كثرة الاغتيالات التي تقوم بها ضد العلماء وخصوصا في المجال النووي والذري والامثلة كثيرة وجميع الأمثلة متهم بها إسرائيل في المقام الأول مثل مصطفى مشرفة ويحي المشد وسمير نجيب.
والسيناريو الثالث وهو من جانب إيران في الاوانة الأخيرة قامت إيران بهجمات سيبرانية لمواقع إسرائيلية ردا على كثير من الأحداث التي قامت بها إسرائيل مثل اغتيال المصري فمن المتوقع ان تقوم إيران بضرب مواقع إسرائيلية مهمة او تقوم بعمليات داخل الأراضي الإسرائيلية نظرا للعداء الشديد بين الدولتين بعد الثورة الإسلامية وبروز حكم ولاية الفقيه ولكن هناك سيناريو مطروح اخر من الضعيف حدوثه ولكن لا بد من ذكره وهو ضرب قاعدة عسكرية أمريكية داخل اما الأراضي العراقية أو أي قاعدة أخرى ولكن في هذه الحالة ستفقد إيران فرصة الجلوس على طاولة المفاوضات مع الرئيس جو بايدن.

ربنا يوفقك وجميلة جدا
جميل جدا؛ بالتوفيق ان شاء الله