“كارينباور” ا خلفاً ل “ميركل”

كتب حامد خليفة

ودعت أنجيلا ميركل المرأة الحديدية منصبها وتركت ورائها إنجازات عظيمة لم تصنعها أى إمرأة من قبل بعد 18 سنة تربعت فوق عرش السياسة الألمانية. تغادر ميركل منصبها كرئيس وزراء بصفر قضايا فساد، صفر قضايا رشاوي، صفر وساطة، صفر بطالة،
وبدون ضجة إعلامية، ودعت ميركل منصبها لتخلفها أنغريت_كارينباور برئاسة حزب الإتحاد الديمقراطى.
قادت ميركل 80 مليون ألماني 18 عام بكفاءة وإقتدار وغادرت وإقتصاد ألمانيا بأفضل حال.
بالأمس صفق لها الألمان بعفوية وتقدير ست دقائق من التصفيق المتواصل، رافق به الشعب الألماني وداع أنجيلا ميركل الحزب الديمقراطي بألمانيا الذي كانت ترأسه السيدة ذات الإبتسامة الحنونة، والمواقف الإنسانية المؤثرة، والقرارات السياسية الحكيمة.
غادرت فخورة بما صنعت طيلة 18 سنة من خدمة لبلادها مروراً بعدم إفتعال أى حروب أو المشاركة فيها إلى فتح حدودها لإستقبال اللاجئين من كافة أنحاء العالم …
غادرت دون أن تزداد ثراء بل إزدادت شعبية فهي لم تسرق يورو واحدا من المال العام، فهى مازالت إلى اليوم تقيم في نفس الشقة الصغيرة مع زوجها وتقوم بشراء حاجاتها بنفسها ولا يرافقها أي موكب في تنقلاتها فهي لا تحتاج إلى حراسة؛ يحرسها ضميرها …
قال لها مصور صحفى أذكر أنى التقطت لك صورة بنفس هذا الفستان قبل عشرة سنوات ؟
فقالت له أنا مهمتى خدمة الشعب الألماني ولست عارضة أزياء.
لقد كانت على قدر الأمانة فكافأها الشعب بالمحبة والإحترام

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top