كتب: حامد خليفة
نوقشت اليوم رسالة دكتوراة بعنوان “التغيرات الإجتماعية المتعلقة بشبكات التواصل الإجتماعى فى الريف المصرى دراسة سوسيولوجية بقرية النسيمية بمحافظة الدقهلية” بكلية الآداب جامعة المنصورة مقدمة من الباحثة إيمان محمود محمد إبراهيم المرزوقى تحت إشراف د. محمد أحمد عبدالرازق غنيم أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بكلية الآداب – جامعة المنصورة، د. نجلاء محمد عاطف خليل أستاذ علم الاجتماع المساعد كلية الآداب بجامعة المنصورة.
في البداية أكدت الباحثة أنه لا شك أن شبكات التواصل الإجتماعي المختلفة مثل : الفيس بوك والتويتر، واليوتيوب والمدونات وغيرها من مواقع التواصل عبر الشبكة العنكبوتية أصبحت جزءاً من التقدم الرقمي الجديد ، وبعضاً من ثورة القرن الحادي والعشرين الرقمية، وبذلك إزداد إقبال الشباب عليها من كافة الفئات العمرية ، ومن مختلف البيانات ، وأصبحت ملاذاً للتواصل ، ومصدراً للأخبار، ومرتعاً كبيراً للشائعات سواء منها الصحيحة أو الكاذبة . مع الإعتراف ببعض الجوانب الإيجابية لتلك التقنية الحديثة ، ولكن بنفس الوقت يجب أن لا يهمل الجانب السلبى فى حال إستخدامها الخاطئ، وما يمكن أن ينعكس سلباً على المجتمع .
وقد أصبحت تلك المواقع تستجلب إشكالات جمة لأنها أصبحت منابر للتكتلات والإجتماعات، وتوجيه الآراء، وتكوين العقل المجتمعي بشقية الإيجابي والسلبى، فتحول بعض مرتاديها للخطابة والوعظ، والتوجيه، وبعضها أصبح مرتعاً لنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة ، وبعض تلك المواقع إستغلها أصحاب الأفكار الغريبة ، والمغرضين لإشاعة الفتن والإشاعات ، وتزكية الأحقاد ، ونشر الفساد . الأمر الذى يضع مسببات عدة لانخفاض مستوى المجتمع .
وأشارت فمن الواضح عملياً أن شبكات التواصل الإجتماعي أصبحت مشكلة تؤثر بشكل أو بآخر على الفرد والمجتمع ، وهى بوضعها الحالي ، والإستخدام العشوائي لها من قبل المستخدمين قد تؤثر سلباً على مستوى السلم ، والأمن ، الأمر الذى يدعو لوضع إستراتيجية تضبط التعامل مع هذه الشبكات ، سواءاً كانت هذه الإستراتيجية تنفذ بآليات إلكترونية أو قانونية.
ومن أهداف الرسالة أكدت الباحثة أن معرفة الدور الكبير الذي تلعبه التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال في حياة الأشخاص ولتعرف علي أهم الخدمات التي توفرها مواقع الشبكات الاجتماعية والتعرف علي الجوانب الايجابية والسلبية لمواقع التواصل الإجتماعي .ومعرفة التغيرات الإجتماعية بسبب إستخدام الشبكات الإجتماعية في الريف المصري والتعرف علي الأسباب التي ساعدت علي إنتشار العلاقات الإفتراضية علي حساب نظيرتها الواقعية وتحديد علاقة شبكات التواصل الإجتماعي بالمجتمع الريفي والبحث عن كيفية ضبط شبكات التواصل الإجتماعي بغرض تحقيق الأمن المجتمعي فى مجالات الضبط التالية والضبط التقني الإلكتروني عن طريق البرمجيات الرقابية والتي تحد من وصول المجرمين ، وتقلل من الإساءات ، وتنشر الأخلاقيات والضبط القانوني من خلال القوانين والتشريعات والأحكام الضابطة . ولضبط الإجتماعي من خلال الترشيد والتوجية والتوعية الإجتماعية .والوقوف على معوقات ضبط شبكات التواصل الإجتماعي لتحقيق الأمن المجتمعي بالريف المصري .
وبينت نتائج الدراسة أن تأثير شبكات التواصل الإجتماعي على الأمن المجتمعي في الريف المصري يتمثل في سهولة دخول أفكار وثقافات غريبة عن المجتمع ، ثم السماح بزيادة العلوم والتقنية لأفراد المجتمع يلى ذلك أن بعض مواقع التواصل الإجتماعي “تحث الشباب على التمرد على المجتمع” ،إحتلت هذه العبارة المرتبة الثالثة بين العبارات المتعلقة بتأثير شبكات التواصل الإجتماعي على الأمن المجتمعي. وأوضحت نتائج الدراسة أن أبرز أدوار شبكات التواصل الإجتماعي في تنمية الوعي الإجتماعي في الريف المصري يتمثل في التواصل مع العديد من الأصدقاء مختلفي الجنس والعرق” ، يليها التعرف على ثقافات الآخرين ثم إتاحة حق التعبير عن آراء المواطنين العاديين ، يليها أنها تعد أداة لنشر الأحداث وقت حدوثها.
جدير بالذكر أن اللجنة المشرفة على الرسالة أثنت على الرسالة وما قامت به الباحثة إيمان محمود محمد إبراهيم المرزوقى من جهد فى تلك الرسالة وتم منحها درجة الدكتوراة بإمتياز مع مرتبة الشرف
