مصر . . . عابرة للحدود

كتب : حسام عيسي

استطاعت مصر القضاء على جماعات الأخوان الأرهابية واحكام قبضتها على سيناء بعد أن كانت منبعاً و ملجأ للمرتزقة بدعم من أعداء الوطن، ومصر تحدث ثورة تنموية في سيناء هي الأولى في التاريخ بميزانية تم انفاقها تقدر بثلاثة مليار دولار على 312 مشروع ما بين محطة تحلية مياة البحر وصوب زراعية وسمكية وبناء السفن وجامعة ومدارس ومدينة جامعية ومنشأت رياضية وصحية.

والأن مصر تتمدد و تعبر حدودها الشرقية بداخل الأراضى الفلسطينية تساهم في فرض السلام وتعمل على التنمية و البناء، ولكى ندرك ونعى أهمية ما يحدث في الحدود الشرقية المصرية لابد من قراءة تحليلية لتاريخ الأحداث التي وقعت في هذه المنطقة .
البداية مع الحرب العالمية الأولى 1914 و تثبيت تقسيم الدول العربية بموافقة بريطانيا و فرنسا و إيطاليا والتي كانت في حوزتهم من قبل وبمباركة روسية في اتفاقية سايكس / بيكو 1916 و وعد بلفور 1917 .
كان التقسيم ممنهج على أساس تفتيت الدول العربية وفصل مابين نقطة ارتكاز الشرق الأوسط العربى وهو الشام ( سوريا و العراق ) وقلب الشرق الأوسط العربى مصر بوجود الاحتلال السرائيلى على الاراضى الفلسطينية في المنتصف من أجل السيطرة على معبر قناة السويس و البترول – هذه هي مبادئ السياسة الخارجية الأمريكية – السيطرة على طرق التجارة العالمية ومصادر الطاقة .
تم فرض إسرائيل على الاراضى الفلسطينية بقوة المحتل البريطاني ومن بعدة الدولة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية وبموافقة كل الدول الكبرى – ولولا الدعم الامريكى لإسرائيل لأستطاعت مصر أن تبيد أسرائيل و تزيلها من على وجهة الأرض في حرب 1973 .
إن وجود الأحتلال الأسرائيلى على الأراضى الفلسطينية يدل على :- أن العالم يُدار بمبدأ القوة و أن القوى يفرض قانونة الخاص و لا وجود لحقوق الأنسان كما تدعى أمريكا بمنظمتها الآمم المتحدة و لا توجد ديمقراطية التي تسعى أمريكا بفرضها من أجل سيطرتها على الدول كما هو في العراق .
أمريكا تفرض بالقوة العسكرية و الأقتصادية قانونها الخاص الحامى لمصالحها و نهب ثروات الدول العربية و غيرها من أجل زيادة قوتها و أبقائها دولة مهيمنة .
لقد أستطاعت القيادة المصرية بمؤسساتها أن تزيد من قوتها العسكرية و تحدث الطفرة التنموية و أن تستحوذ على قلوب الشعب المصرى و تخَرج من السيطرة الأمريكية لتحمى مصالها و ثرواتها من بترول و غاز و تسيطر على قناة السويس .
لقد أستطاعت المخابرات العامة المصرية – الصقر المصرى – أن يعبر بمصر خاج الحدود الشرقية ليحمى أمن مصر القومى و أن يُألف بين قلوب الفصائل الفلسطينية المنقسمة و التي تزيد عن خمسون و بالتعاون مع الدولة الفلسطينية استطاعت أن توقف النار لحماية المواطن في غزة كما أستطاعت مصر أن تجبر أسرائيل بقوتها و بجدية دعمها للدولة الفلسطينية على فرض وقف أطلاق النار.
رجال مصر الأن في قطاع غزة تبنى و تحقق التنمية في الأراضى الفلسطينية و تحمى حدود مصر الشرقية فيما بعد حدودها و تغلق الطريق على المرتزقة الإرهابيين الذين يدخلون سيناء لتكتمل الصورة التنموية في سيناء في يد تبنى و يد تحمى .
وجود مصر بجوار الأخوة الفلسطنيين نحمى الحدود و نبنى سويا بذلك ترسل مصر رسالة القوة الى أمريكا و رعاياها الأسرائليين أن مصر قريبة جدا من رعياكم و من يقترب من أمننا القومى و من ثرواتنا و من مياة نهر النيل علية أن يتراجع فأن مصر الأن قوة عسكرية و شعبها داعم لقياداتها و لجميع مؤسساتها .

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top