تقرير – محمد البسيونى
أجلت قيادة جهاز المخابرات المصرية الراعي للحوار الفلسطيني الفلسطيني بعد أن وجهت الدعوة للفصائل الفلسطينية 14 كي تلتئم بالقاهرة وقد رتبت لأن يكون الحوار على دفعتين الأول أن يكون ثنائياً بين فتح وحماس وقد تم ذلك وبعد نجاحه والاتفاق بين الطرفين ينتقلا إلى الحوار الشامل بحضور كافة الفصائل.
إلا أن فتح وحماس فشلتا في التوصل إلى اتفاق بينهما، مما دفع الراعي المصري إلى تأجيل الحوار الشامل إلى وقت غير محدد في المستقبل.
ويعود فشل الحوار الفلسطيني في القاهرة إلى تمسك الطرفين فتح وحماس في الأولويات المنفردة لكل منهما :
في الوقت ذاته كشفت تقارير صحافية فلسطينية عن أن حركة فتح ترى أن الأولوية الآن بعد انتفاضة القدس ودمار غزة، تشكيل حكومة وحدة وطنية تتبع للرئيس تُشرف على إعادة الاعمار.
وترى حركة حماس أن الأولوية هي الذهاب إلى الإنتخابات الرئاسية والتشريعية التي سبق وأن تم الاتفاق عليها بينهما وأجلها الرئيس منفرداً بدون التشاور مع حماس والاتفاق معها ولا مانع لديها لتشكيل الحكومة على أن تكون وظيفتها محددة مع خيار الانتخابات ومؤرخة توقيتها ولهذا وقع الخلاف الجوهري بين الفصيلين مما فرض على القاهرة واجبراها على تأجيل الحوار بدون تحديد موعد آخر.
ما دار من حوار فلسطيني فلسطيني في القاهره قبل هو فشل فلسطيني خالص تتحمل مسؤوليته حماس وحدها لأن حماس ذهبت للحوار منتشية بالنصر ومعتقدة انها انتصرت على منظمة التحرير الفلسطينية وفتح وليس على إسرائيل وتريد كل شيء من المنظمة وفتح والسلطة الفلسطينية وتنسى اسرائيل .
حماس تنكرت لكل الاتفاقيات السابقة والأجواء الإيجابية التي رافقت الفترة الماضية من الحرب وذهبت للحوار لبحث نقطة واحدة وحسب وهي منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة تشكيلها بما في ذالك تغيير إسم المنظمة إن لزم الأمر . حماس تريد ان تمسح التاريخ المجيد للحركة الوطنية الفلسطينية طيلة عشرات السنين وتبدأ من جديد بالرغم من أن تجربتها في الحكم في غزة تدعو الى الرثاء .
