بقلم م/ أميره الحسن
تحيةٌ الى كافةِ الشعوبِ العربيةِ في كافة بقاع الأرض. تحيةٌ الى كافةِ القياداتِ السياسيةِ القابعة في مخابىء الحرب التي تُعِدُ العدةُ من أجل سلام وأمن الوطن العربي. تحيةٌ الى الجيوش العربية القابعة على الحدود في مواقع الإشتباك. تحيةٌ الى الرجال اللذين يضحون بأرواحهم فداءًا للعرب والعُربِ والعروبة.
أودُ من هذا المقام توجيه آسمى آيات الشكر والتقدير الى الشعوب العربيةِ جميعها التي تسعى الى تحقيق مفهوم التكامل والوحدة العربية بمفاهيمها السامية والكبيرة، وتحقيق الهدف الأسمى لهذه الشعوب ألا وهو وحدةً عربية تظللُ الجميع.
وأودُ أن أنوهَ في هذه الكلمات أن الخلاف بين الشعوبِ العربيةِ اليوم وبين دولة قطر الشقيقة خلافاً رصيناً وثابتاً مع القيادة السياسية الحاكمة لقطر؛ وليس خلافاً مع شعب قطر؛ وهذا الخلاف ليس خلافاً على أيدلوجيةٍ سياسيةٍ فحسب انما هو خلافٌ على عقيدةٍ دينيةٍ وثوابتٍ فقهيةٍ قبل أن تكون سياسيةً؛ فالله يقول “واعتصموا بحبلِ الله جميعاً ولا تفرقوا” فالخلاف على عقيدةٍ راسخةٍ وهي عدمُ النيلِ من وحدةِ الوطن العربي بأسره؛ ذاك الوطن الذي يشكلُ الأملَ المنشود لكافة الشعوبِ العربيةِ قياداتً وشعوباً؛ لأن إضعاف ذاك الوطن يشكلُ غايةً وهدفاً استراتيجياً منشوداً لكافة القوى الإنتهازية الإستعمارية الغربية؛ التي تسعى لخلق حراكاً سياسياً ملوثاً؛ يهدف الى تدمير ثوابت الأمة العربية التي تم تأسيسُها وفق أصولٍ دينيةٍ مستمدةٍ من عقيدتنا الإسلامية، والثابتُ أننا جميعاً ينبغي علينا تطبيق الدعمِ والمشورةِ سياسيةً كانت أم عينيةً بقصد اعادة اعمار تلك الدول العربية التي اكتوت بلهيب أمل الربيع العربي المشؤوم، لذا فان مساعدتنا لهذه الدول ينبغي أن يتمركز في اعادة تأسيس الكيانات السياسيةِ التي تضمن بقاء وحدة الوطن العربي وتماسكه، وتحقيق تطلعات الشعوبِ في حياةٍ آمنةٍ تظللها الحريةِ والعيش والكرامة الإنسانية؛ وهو الأمرُ الذي تسعى الى تأسيس نقيضه دولة قطر الشقيقة؛ عبرمخططاتٍ أقلُ ما يقال عنها أنها تعادي طموحات وأماني الشعب القطري نفسه في الحياة المستقرة الآمنة مع دول الجوار العربي المحيطة بها؛ وليس أدلُ على ذلك من أن قطر أوردت شعبها مورد الهلاك بعدائيةٍ منقطعةِ النظير مع كافة دول مجلس التعاون والمحيط العربي؛ الأمرُ الذي أفقدها هيبتها ومكانتها التي نالتها حينما كانت عضواً مستقيماً في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
يتبقى كلمة أخيره أقولها لقطر من واقع المسؤولية المجتمعية ومن واقع الضمير العربي الواحد والحلم العربي المشترك؛ أما كفاكم دعوةً الى الجاهلية والفرقةِ الحمقاء!!؟؟ أما كفاكم ضعفاً وعداءً!!؟؟. أما كفاكم طعناتٍ في خاصرةِ الأمةِ العربية!!؟؟ الى متى!!؟؟ الى متى!!؟؟ لمصلحةِ من تعبثونَ بالوحدةِ العربيةِ وبآمال ومستقبل العرب!!؟؟ أفيقوا يا سادة!! فأحلامُ الشعوبِ ليست ترّهاتٍ أو مناظراتٍسياسيةٍ!!.
انه نداءٌ الى القيادة السياسيةِ في قطر بضرورة التخلي جزماً وفرضاً عن كل تلك المخططات؛ وأن تعود إلى مكانتها بين إخوانها في دول مجلس التعاون الخليجي؛ فمستقبل الأمةِ العربية أكبرُ ُبكثيرٍ من الأهواء الشخصيةِ ونزاعات الخُيَلاء التي تراود البعض؛ فقد خُلقنا من أجلِ رسالةٍ ساميةٍ ألا وهي إعمارُ الأرضِ الذي يتحقق عبر مستقبلنا العربي المشترك.

