كتبت صفاء الليثي
شككت مجموعة “سايت” للاستخبارات، ومسؤولان قبليان يمنيان، في تقرير أممي أفاد باعتقال زعيم تنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية” في أكتوبر، أعقاب نشر الجماعة تسجيلاً مصوّراً لزعيمها يتحدّث فيه عن اقتحام الكونغرس الشهر الماضي.
وقال خالد باطرفي في التسجيل الذي نشره التنظيم، الأربعاء، بعنوان “أمريكا والأخذ الأليم” ومدته 20 دقيقة و22 ثانية: “ما حادثة الكونغرس إلا غيض من فيض ما سيأتي عليهم بإذن الله”، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف الكونغرس في السادس من يناير، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
كما تحدث القيادي في الفيديو عن فيروس كورونا، وتطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل.
واعتبرت مجموعة (غير حكومية) المعنية بشؤون الجماعات الإرهابية ومراقبة مواقع الجماعات المتطرّفة، أنّ التسجيل يشكّك في تقرير الأمم المتحدة الذي أفاد باعتقال باطرفي المعروف باسم أبومقداد الكندي في أكتوبر الماضي في اليمن.
المعتقل “قيادي آخر”
غير أنّ مسؤولين قبليين محليّين في محافظة البيضاء وسط اليمن حيث ينشط التنظيم، قالا لوكالة “فرانس برس”، إنّ ثمة احتمالاً كبيراً أنّ باطرفي لم يُعتقل، وأنّ من أوقف هو قيادي آخر في الجماعة.
وأضاف أحدهما: “على الأرجح لم يعتقل بل من أوقف هو مسؤول آخر”.
وباطرفي الذي يعتقد أنه في الأربعينيات من العمر، تولى قيادة التنظيم في فبراير 2020، بعد مقتل زعيمه السابق قاسم الريمي في ضربة جوية أميركية في اليمن.
والتقرير الذي أعدّه فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة، وأرسِل لمجلس الأمن، أشار إلى أن باطرفي، الذي تولّى قيادة التنظيم قبل عام اعتُقل خلال عملية في أكتوبر أسفرت أيضاً عن مقتل نائبه، سعد عاطف العولقي.
وكانت هذ المرة الأولى التي يجري فيها تأكيد اعتقال باطرفي رسمياً؛ لكن التقرير لم يقدم مزيداً من التفاصيل حول العملية أو عن مكان احتجاز باطرفي.
ونشأ تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” عام 2009 وتعتبره الولايات المتحدة، أخطر فروع تنظيم “القاعدة” في العالم.
واستغلّ التنظيم الحرب الدائرة في اليمن منذ عام 2014 بين جماعة الحوثي، والقوات الحكومية، لتعزيز نفوذه في جنوب البلاد وجنوب شرقها، إلا أن هجماته تراجعت بشكل كبير في الفترة الماضية بعد ضربات جوية أميركية مكثفة وعمليات على الأرض.
وتبنّى هذا التنظيم هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا؛ أبرزها الهجوم الذي استهدف أسبوعية “شارلي إيبدو” الساخرة الفرنسية في باريس عام 2015، وأوقع 12 قتيلاً، بالإضافة إلى إطلاق نار أوقع ثلاثة قتلى عام 2019 في قاعدة عسكرية أميركية بفلوريدا.
