كورونا يهاجم أمريكا ويهدد بشبح الإغلاق التجاري

تقرير – محمد البسيونى

وجه كورونا شبح الإغلاق بعد ما باتت حالة الذعر الشديدة بعد الارتفاع الحاد في عدد الإصابات المسجلة بالفيروس بكل أنحاء الولايات المتحدة.
في الوقت ذاته، رفض دونالد ترامب، الذي كان يراهن على توزيع مرتقب للقاح، فرضية إغلاق البلاد بشكل كامل.

فهل تستمر الولايات المتحدة بفرض إجراءات موضعية لكبح الفيروس على النسق الأوروبي الذي أظهر فعالية معينة!؟

ترامب لا يريد الإغلاق فماذا عن بايدن؟
في أول تصريح علني له منذ السبت الماضي مع إعلان خسارته في الانتخابات الرئاسية التي يستمر بالطعن في نتائجها، استبعد دونالد ترامب بشدة فرضية الإغلاق.
وقال ترامب “لن نذهب إلى الإغلاق، أنا لن أفعل ذلك. هذه الإدارة لن تذهب إلى الإغلاق”. وبدلاً من ذلك، أكد أن توزيع الجرعات الأولى من اللقاح الموجهة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس “مسألة أسابيع”.
وأثار إعلان مختبري “فايزر” و”بايونتيك” الاثنين عن اختبارات واعدة للقاح “فعال بنسبة 90 في المئة” ضد كوفيد-19، موجة من الأمل. وبعد انتهاء تصريحات ترامب، أعرب الدكتور منصف سلاوي كبير المسؤولين الطبيين في عملية “راب سبيد” التي تنسق استراتيجية لقاح الحكومة الفيدرالية بشأن الفيروس، عن أمله في أن يجري تلقيح 20 مليون أميركي بحلول ديسمبر.

فيما وجه الرئيس الديمقراطي المنتخب، جو بايدن، منذ فوزه على ترامب، ملاحظات كثيرة حول أهمية احترام قواعد التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات، إلا أنه فضّل ألا يعطي رأياً حاسماً في مسألة إعادة الإغلاق التي ستؤثر بشكل قوي جداً على أكبر اقتصاد عالمي.

من جهته قال الدكتور مايكل أوسترهولم، وهو أحد المستشارين في اللجنة الطبية التي عيّنها بايدن لمتابعة مسألة كوفيد-19، قال إنه يجب فرض إغلاق عام من أربعة أسابيع إلى ستة، ولكنه تراجع عن أقواله بعدما أعلن عضوان آخران في اللجنة أن الإغلاق العام والشامل ليس ضروروياً حالياً.

ولكن بايدن خاض جزءاً من حملته الانتخابية منتقداً سياسة ترامب بخصوص الوباء، وقدّم نفسه على أنه المسؤول “المستعد لتحمّل مسؤولية أكبر من الرئيس المنتهية ولايته”، إضافةً إلى أنه حذّر الأمريكيين “شتاء قاتم”، وهذا كله سيصعّب عليه المهمة، إذ ينتظر مؤيدون منه نتيجة سريعةً، ما أن يستلم منصبه رسمياً في بداية كانون الثاني المقبل.

مع ذلك، لا بوجد حلّاً سحرياً يلوح في الأفق، لا بيد بايدن ولا بيد ترامب.

ويرى الدكتور أميش أدالجا من جامعة جونز هوبكنز التي تعتبر مرجعاً في إحصائيات كوفيد-19 على الصعيد العالمي، أن المسؤوليين الأمريكيين يدركون جيداً أن الشعب “ملّ إلى حد ما من الإجراءات المرتبطة بفيروس كورونا”، ولذا تكتفي بعض الولايات باتخاذ إجراءات موضعية لكبح انتشار الفيروس. ويضيف أنه قد يكون هناك شيء من المخاطرة في إعلان إغلاق عام، خصوصاً إذا لم يحترمه الأمريكيون. ويضف أدالجا أن عدم احترام إغلاق ثانٍ محتمل قد يقلل من قيمة الإجراء بحد ذاته، وأن تداعيات هذا الأمر كبيرة.

على أية حال، يتفق مراقبون على التحدي الذي سيفرضه وباء كوفيد-19 على الرئيس المنتخب جو بايدن .

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top