السفير الياباني..الاقتصاد المصري كسب ثقة المستثمرين

محمد البسيونى

أشاد السفير الياباني بالقاهرة، بحجم التعاون الاقتصادي الكبير بين مصر واليابان، لافتًا إلى أن الجانب الياباني قام بمنح مصر قرض ميسر بقيمة 800 مليون دولار للمساهمة في المتحف المصري الكبير، واصفًا إياه بأنه أضخم تعاون ثقافي لليابان في العالم، وبخلاف القرض الميسر، وأكد على أن مساهمات بلاده في مشروع المتحف المصري الكبير تقارب 8 ملايين دولار، كما تقدم اليابان التكنولوجيا لإدارة المتحف وحفظ وترميم الآثار، .

مشددًا أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متحف أثري في العالم لتعريف الحضارة المصرية القديمة بشكل شامل وواسع، لافتًا إلى أنه بمثابة مساهمة حضارية من أجل العالم أجمع وليس مصر فقط.

وأوضح السفير نوكى ماساكي فى تصريحات صحفية ، أن اليابان تتعاون مع مصر بشكل كبير في تجربة ناجحة وجيدة للغاية وهى المدارس المصرية اليابانية، والتي يبلغ عددها في مصر 41 مدرسة، مؤكدًا أن التجربة لفتت انتباه الجميع كنموذج للتعاون اليابانى يحتذى به، كاشفًا أن حجم التعاون بين مصر واليابان في إطار مبادرة الشراكة المصرية اليابانية فى مجال التعليم يصل إلى 285 مليون دولار، منهم 171 مليون دولار للمدارس المصرية اليابانية، وسيشمل التوسع فى أعداد المدارس المصرية اليابانية لتشمل 212 مدرسة على مستوى 27 محافظة خلال السنوات المقبلة، ليصبح التعاون بين مصر واليابان فى مجال التعليم نموذج يحتدى به فى الشرق الأوسط وأفريقيا، بخلاف التعاون مع مصر في مجالات الثقافة والبنية الأساسية، وتوسعات مطار برج العرب الدولي ليستقبل أكثر من 5 ملايين مسافر في العام الواحد.

وعن التعاون الاقتصادي، أكد السفير اليابانى بالقاهرة على أن هناك تعاونا في خط المترو الرابع، وهناك عمل مشترك في البنية الأساسية الخاصة بمشروعات المياه، ويتم العمل فى مشروعات هامة للري مثل قناطر ديروط الجديدة، بالإضافة إلي الجامعة المصرية اليابانية والتي ستصبح مركزًا للتميز بالشرق الأوسط وإفريقيا، وهى نموذج رائع للعلاقات مع مصر.

وقال السفير الياباني بالقاهرة، أنه من الضرورى أن يحدث ذلك بشكل مميز، مشيرًا إلى أنه من الممكن تنفيذ ذلك بالأخص من خلال الأنشطة المختلفة التي يشملها التعليم الياباني والتى تعرف بالتوكاتسو، منها على سبيل المثال تعليم الأطفال ثقافة المشاركة في نظافة الفصول والمدرسة، بالإضافة إلى منحهم الحرية في تكوين أراء سليمة في مختلف المجالات، ومنحهم أيضًا الأدوار القيادية لكى يصبح كل طفل قائدًا في المستقبل ويساهم ذلك بشكل كبير في غرس كافة الصفات المطلوبة في النشء، لينعكس ذلك على شخصية الطفل مستقبلا.

وكشف السفير نوكى ماساكى، عن زيادة حجم التجارة بين اليابان ومصر ما بين شهر إبريل إلى شهر يونيو من هذا العام 2020 بنسبة 16.6% مقارنة بالعام الماضي رغم أزمة كورونا، متطلعا لزيادتها في العام المقبل، مؤكدًا أن الشركات اليابانية التي تستثمر في مصر تبذل قصارى جهدها لزيادة استثماراتها.

وعن أوجه الشبه بين مصر واليابان في التعامل مع جائحة كورونا العالمية، قال السفير الياباني بالقاهرة، إن اليابان ومصر قريبين للغاية في التجربة المرنة الناجحة في التعامل مع الأزمة، مشيدًا بعدم إقدام البلدين على الإغلاق الكلي الذى أثبت عدم جدواه في الأزمة، مؤكدًا أن بلاده لم تقوم بالإغلاق الكلي، وأيضًا عدم الإغلاق الكلي ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وساهم في زيادة الاستثمارات في المجال الصحي والتكنولوجي بشكل كبير وغيرها من المجالات المختلفة للتعاون مع مصر، مشددًا أن قوة الاقتصاد المصري ساهمت بشكل كبير في كسب ثقة المستثمر الياباني.

وأكد السفير الياباني،على أن اليابان ومصر قريبين للغاية في تجربة مجابهة أزمة كورونا خاصة في موازنتهما بين الاقتصاد والصحة بشكل كبير جدًا، بمعنى استمرار عجلة الإنتاج مع الاهتمام بالإجراءات الاحترازية.

وعن استعدادات اليابان لأولمبياد طوكيو 2021، كشف السفير الياباني بالقاهرة تفاصيل إقامة الأولمبياد في ظل أزمة وجائحة عالمية، و أن اليابان مستعدة بشكل جيد لإقامة الأولمبياد واستقبال كل المشاركين به بشكل مميز، كاشفاً عن تقسيم فعاليات الأولمبياد إلي 3 مراحل، فالمرحلة الأولى هي لحظة وصول المشاركين لطوكيو، ولها ترتيباتها الخاصة، أما المرحلة الثانية هي وصول المشاركين للفنادق وهي لها استعداداتها أيضًا والمرحلة الثالثة وصول المشاركين للاستادات، مشددًا أن خطة اليابان في التعامل مع الأولمبياد ستكون بشكل احترافي سواء داخل أو خارج الملاعب.

وعن رياضته المفضلة، قال إنه يلعب الريشة الطائرة، وبدأ ممارسة اللعبة وعمره 16 عامًا والآن عمره 61 ومازال يلعبها وتربطه علاقات قوية برئيس اتحاد اللعبة، مشيرًا إلى أن مصر محترفة أكثر في الاسكواش.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top