علي خلفية قرار موافقة البرلمان التركي علي تمديد فترة بقاء القوات العسكرية التركية مدة عام ونصف، واستمرار دعم أردوغان لحكومة السراج والميلشيات التابعة له، ما يُعد تكثيف الوجود المصري في ليبيا أمرًا ضروريًا لمواجهة التهديدات التركية التي تشكل خطرًا علي الحدود الغربية لمصر مع ليبيا فضلاً عن الاستفزازات التركية في شرق البحر المتوسط.
بالاضافة إلي ذلك استمرار تدهور الاوضاع الأمنية في ليبيا يؤثر سلبًا علي الاقتصاد المصري باعتبار ليبيا سوقًا هامًا للمنتجات المصرية وأكثر مستورد للعمالة المصرية قبل عام ٢٠١١.
في إطار ذلك اتجه وفد مصري رفيع من جهاز المخابرات الحربية وبعض الدبلوماسين المصريين للقيام بمباحثات هامة للسيطرة علي مصادر التهديدات المباشرة للأمن القومي المصري.
الجدير بالذكر ان رؤية واستراتيچية الدولة خارجيا ترقي لمستوي التصرف الذكي فالتحركات المصرية تجاه الأزمة الليبية تسعي لاستبعاد أردوغان عن المشهد السياسي في ليبيا مثلما فعلت معه في شرق المتوسط فضلا عن أنها نجحت في استبعاد قطر من المركز الاقليمي لشرق المتوسط.
ووصل وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية الي القاهرة نوفمبر الماضي علي رأس وفد في زيارة لمصر وهي الزيارة الاولي منذ توليه المنصب لبحث اطر التعاون بين البلدين ..فالتحديات الاقليمية التي تواجه مصر ما هي إلا “حرب عقول” فمعارك اليوم قد لا تصل إلي ميادين القتال لكنها تكتفي بإشعال النيران في العقول وتلك هي استراتيچية مصر مع أعدائها.

كلام له تقديره وفيه نظرة ثاقبة لمجريات الأحداث على ارض الواقع وتمعن في الاستراتيجيات المصرية الحديثة في التعامل مع الواقع العالمي الجديد .
بالتوفيق ان شاء الله