الوافدون والمواطنين الكويتين..من الاولى بتطعيم كورنا

تقرير – محمد البسيونى

يسعى الأجانب في الكويت والذين يديرون اقتصاد البلاد ويشكلون 70 ٪؜ من مجموع السكان للحصول على اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا. وعلى عكس دول الخليج الأخرى التي منحت جرعات اللقاح للعمال الأجانب في سباق للوصول إلى مناعة القطيع، تعرضت الكويت لانتقادات شديدة بسبب الأولوية التي تبنتها الحكومة لتطعيم الكويتيين أولاً.

الإجراء الذي اعتمدته الكويت يترك الوافدين من آسيا وافريقيا وأماكن أخرى من العالم، والذين ينشطون في مجال الأمن والنظافة ورعاية الأطفال وغيرها من النشاطات الأخرى، ينتظرون جرعاتهم الأولى، على الرغم من تحملهم وطأة الوباء.

طبيب كويتي يبلغ من العمر 27 عاما، قال دون الكشف عن هويته خوفا من إجراءات الحكومة التي قد تكون انتقامية: “الأشخاص الوحيدون الذين رأيتهم في مركز التطعيمات هم كويتيون، السياسة الأولى لكل شيء، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بالصحة العامة “. السلطات الكويتية لم تستجب لعدة طلبات للتعليق من وكالة أسوشيتيد برس على استراتيجية التطعيم الخاصة بها.

عندما تم إطلاق موقع تسجيل بخصوص التطعيم في الكويت في ديسمبر-كانون الأول، أعلنت السلطات أن الأولوية في عمليات التلقيح ستشمل عمال الرعاية الصحية وكبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة. ومع مرور الأيام، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن حصة الأسد من الجرعات من نصيب الكويتيين بغض النظر عن أعمارهم أو وضعهم الصحي. بعض عمال الرعاية الصحية أكدوا أنهم لا يستطيعون حتى الحصول على مواعيد.

نظام العمل الكويتي يربط وضع إقامة المهاجرين بوظائفهم ويمنح أصحاب العمل قوة كبيرة. ويرى البعض أن العداء تجاه المهاجرين اشتعل منذ فترة طويلة في الكويت. ومن أثار إرث حرب الخليج عام 1991، الذي أدى إلى عمليات ترحيل جماعية للعمال الفلسطينيين والأردنيين واليمنيين الذين دعم قادتهم العراق في الصراع، القلق بشأن الحاجة إلى الاعتماد على الذات في الكويت الذي لا يزال قائما اليوم، حتى مع اللجوء إلى عمال جنوب شرق آسيا لملء الفراغ.

أكدت سيدة هندية تبلغ من العمر 30 عاما أمضت حياتها كلها في الكويت أن والدها، البالغ من العمر 62 عاما والمصاب بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم لم يتمكن من الحصول على جرعة للقاح المضاد لفيروس كورونا بينما تمّ تطعيم جميع الكويتيين وأضافت: “إنه شعور مزعج، لا توجد طريقة للشعور بأنني أنتمي إلى هذا البلد بعد الآن”.

كشفت وزارة الصحة الكويتية في وقت سابق من هذا العام أن الكويت قامت بتلقيح مواطنيها بمعدل ستة أضعاف التطعيم لغير المواطنين. في ذلك الوقت، على الرغم من تسجيل حوالي 238000 أجنبي عبر الإنترنت لحجز موعد، تم استدعاء 18000 منهم فقط، معظمهم من الأطباء والممرضات والعاملين في شركات النفط الحكومية، لتلقي اللقاح. في غضون ذلك، تم تطعيم حوالي 119 ألف كويتي.

مع توفر معلومات اللقاح باللغتين الإنجليزية والعربية فقط ، يؤكد البعض أن ذلك يمنع عشرات العمال ذوي الأجور المنخفضة من جنوب شرق آسيا الذين لا يتحدثون أي لغة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top