كتبت صفاء الليثي
كان كل يوم من أيام العدوان على قطاع غزة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ أسبوع، تتجلى وتنكشف العشرات من القصص المأساوية والصعبة.
“محمد المنسي” مصور فوتوغرافي ويوتيوبرز، ينقل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، للعالم ومتابعي حسابه على انستغرام (تجاوز عددهم 81 ألفًا) جرائم الاحتلال بحق المدنيين.
فبينما كان يوثق بكاميراته جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين شمال قطاع غزة، تفاجئ بوجود اثنين من أشقائه قد ارتقوا شهداء في المستشفى.
صدمة كبيرة ولحظاتٌ مؤثرة، لم يتمالك فيها محمد المنسي دموعه، حينما تفاجأ بارتقاء أشقائه يوسف وأحمد في قصف اسرائيلي بمنطقة قليبوا شمالي القطاع.
ونشر محمد على حسابه مقطعًا مصورًا وهو يجهش بالبكاء، في اللحظات الأولي التي تلقي بها نبأ استشهاد شقيقيه “أحمد” و”يوسف”، يقول إنه “لم يكن يعلم أن أخويه من بين ضحايا تلك الجرائم”.
وقال : “ما أصعب شعور إنك توثق جرائم الإحتلال وتصور الشهداء والجرحى، وتتفاجئ انك بتصور بأخوتك الاثنين شهداء”.
وأضاف: “الحمد لله على كل حال، نيالهم بالجنة ونيالنا عنا عريسين شهيدين زي القمر”.
لم يكن يتخيل محمد أن يودع أشقائه بهذه الطريقة وبهذه الصورة، مستذكرا الأيام والليالي الجميلة التي كان يقضيها برفقتهم وبرفقة العائلة.
ونفذت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منتصف ليل الجمعة/ السبت غارات عنيفة على شمال قطاع غزة، واحدة منها كانت في محيط منزل عائلة “المنسي”، في منطقة “تلة قليبو” ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي آخر كلمات الشهيد يوسف المنسي شقيق محمد الذي لقي حتفه جراء سلسلة الغارات التي شنّتها قوات الاحتلال على قطاع غزة ليلة الجمعة
وقال الشهيد المنسي في منشور له عبر صفحته بفيسبوك- إنه “ربما تكون هذه ساعاتنا الأخيرة، ربما في الغارات المقبلة نكون نحن شهداء، فمن يحمل في قلبه شيئًا منا فواللّٰه ما هو إلا سهو فسامحونا، فأشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأشهد أن محمدًا رسول الله، #سامحونا: يا مرحبا بلقاء الله”.
وعلق الناشط أدهم أبو سليمة في تغريدة له عبر تويتر “كتب تغريدته الأخيرة، شعر معها بأن لحظة الشهادة قد اقتربت، طلب السماح من الجميع وردد الشهادة، ثم لقي ربه في جريمة غادرة عندما قصف الاحتلال منزلهم”
