حمد وشعبه والتأزيم السياسي

بقلم م/ أميره الحسن

 تحيةَ اجلالٍ وتقديرٍ لشعبِ البحرين الأبيّ المناضل الصامد الذي عُرِفَ عنه دماثةَ خلقهِ، وكرمَ ضيافته، وعفةَ لسانه. تحيةً ملؤها التقدير والإحترام إلى ملك قُلت فيه عن حقٍ وقولي صوابٌ لا رياءَ فيه”هنيئاً لشعبٍ أنتَ مليكهُ،ٍ هنيئاً لقلوبٍ آمنت، فوثقت، فبايعت، فرضت، فارتضت، فجزاها الله خيرَ مليكٍ، يعملُ من أجل إصلاح مستقبل بلاده. فنعم المليكُ أنت.

أتكلم هنا عن البحرين الصامدة في وجه التحدي، أتكلم هنا عن البحرين التي تنافح عن عروبةٍ باعها البعض وقبض ثمنها جلياً عداً ونقداً؛ أهٍ ثم أه!! أينَ شيمُ العروبةِ؟! أين الرجال؟! أما تبقى من حياءِ النساءِ للرجال لديكم نصيب؟! يا أمةً عبثيةً ضحكَ من جهلها العقلاءُ؟! أليسَ منكم رجلاً رشيد؟!

يوماً بعد يومٍ تُثبتُ قناة الجزيرةِ ضياعِ بوصلتها، وفقدانها لصوابها، وترجمتها لأجندات خارجيةٍ تُملَى عليها بعد أن استمدتعزها وفخر نجاحها من دعم الأشقاء العرب لها، وفتحهم أبوابهم لها،وضخهم كياناتٍ فكريةٍ واستثمارات من كل حَدبٍ وصوب لإتمام نجاحها.

 في كليومٍ تبثُ فيه قناةِ الجزيرةِ برنامجاً يضجُ بالمغالطاتِ،وتسعى لإيقاع الوقيعةِ بينالشعوبِ وبعضها والشعب الواحد بُغية بث الفرقةِ والإنقلاباتِ؛أتتكلمونَ عنالحياديةِ، والوسطية،والصدق؛ وفقَ أي مهنيةٍ تتكلمون؟!وعن أيّ عبثيةٍ تنشرون؟!. دعوني أنافحكم الحجةَ بالحجةِ علكم ترجعون إلى ملة أبائكم الأولين، ولكن أأناقشكم في ملةِ الإنقلابات السلمية التي تعلمون مسيرتها، أتريدون أن نعقدَ لكم برامج “التوكشو” ونستقطب معارضيكم من الخارج ونُسمِعَكم ما لذّ وطاب؟! عذراً فذاك ليس منهج قياداتنا. 

أيها الجهابذةُ الفقهاء، المنبرُ الإعلامي يُفصحُ عن كنيته، ويعلنُعن أسراره، فكيف بمنبرٍ ينافحُ عن الحرية وهو يستضيف في جلّ حلقاته إما معارضةً مارقةً، أو مُسقَطةً جنسيتهم بأحكام القضاء، أو فرقاء نبذهم المجتمع من نسيجه الأوحد. وقبل الحوار أسألكم بماذا تسمون أحداث فبراير 2011م بالبحرين، كيف تفسرون اشعال الفتنة الطائفية البغيضة من أجل تحقيق منافع وأطماع استعمارية مدعومةً من دولٍ معلومٌ أجندتها وتوجهاتها.

أقول لقد أفردتم حلقاتٍ لجماعاتٍ مارقةٍ تتكلمُ عن إختطاف دولةٍ،وتعطيل مؤسساتها الدستورية، وإعلان حكومةِ ظل أبّان أزمةِ انقلابٍ فاشلةٍ، واجتماعاتٍ سياسيةٍ مشبوهةٍ مع سفراء دولٍ معاديةٍ بقصد النيل من وحدة الخليج العربي وأمّنه وأمانه، أتعتقدون أن تلك الدول الداعمة لقنواتكم وبرامجكم جاؤا لإيقاظ عروبتكم النائمة؟! أو لجمعِ شتات أمتكم المبعثرة؟! أما رأيتم بأم أعينكم انجازاتهم بالعراق وغيرها!!وليست سوريا عنكم ببعيد!! ولا ليبيا والبقية في الترتيب تأتي بعد قليل!!.

أنتم تلومون البحرين وتتهمون قيادتها بأنها بمأزقٍ سياسي!! من صاحب قرار الإدانةِ؟! وكيف بنى إدانته السياسية قبل القضائية؟!الواقعُ يا ساده يثبتُ أن البحرين مرت من الإنقلاب الغاشم بخطىًثابتةً؛ والدليل على ذلك حلقاتكم نفسها التي تنبري للدفاع عن ثلةٍ ارتمت بأحضان كيانٍ فارسيٍ استناداً لكلمات صادرة من ضيوفكم وعلى منبركم الإعلامي… أفلا تخجلون!!.

 أنتم تتكلمون باسمِ دولتكم التي تم انتزاعها من منظومة دول مجلس التعاون لمخططاتها وعلاقاتها ذات الصلة الوطيدة بمنظماتٍ إرهابيةٍ مشبوهةٍ؛ ومع دول تعبث في أمن واستقرار وثبات الوطن العربي؛وكان لها نصيب الأسد في العديدِ من العملياتِ الإرهابيةِالتي تمت في العديدِ من الدولِ.

أنتم نصّبتم من أنفسكم شيوخاً للقضاء، تحاكمون سياسات الدول وتتهمونها بالفشل والعوار، أنتم تناطحون الدول ذات الإستقرارِالسياسي استناداً لكلمات بعض منتسبي الصف الرابع من الإعلام؛ونسيتم أو تناسيتم أن ضيوفكم الأجلاء جُلّهم ينتمون لجمعيات سياسية مارقةٍ محظورةَ النشاط السياسي من قبل الأجهزة القضائية في دولهم؛ وأنتم بذلك تدخلون في ملاحقاتٍ قضائيةٍ بتهمةِ تأليب الشعوب على استقرار أوضاعها السياسية، أنتم متهمون بالتدخل في الشؤون العليا لسياسيات دولٍ مستقلةٍ ذات سيادةٍ، أنتم متهمون بالتخابر والتجسس على أمورٍ أمنية في دول ذات سيادةِ دستوريةٍوحصانةٍ دوليةٍ وعضو في مجلس جامعة الدول العربية، أنتم باستضافتكم لأفراد بعينهم متهمون بإيواء إرهابيين فارين من العدالة، أفتطلقون على ذلك إعلام أو صحافةٍ استقصائيةٍ، أو جرأةًاعلاميةً غير مسبوقة أو سبق صحفي.

لا أعلم من منح قناتكم حقَ مقاضاةِ الدول والحكم بالفشل والعوار على سياسات دول؟؟!! من منحكم حقَ الفضيلةِ في انتقاص أعمال وانجازات المشروعات الإصلاحية في البلادِ العربية. ويحكم ماذا تفعلون؟! تتكلمون عن إغلاق جمعياتٍ سياسيةٍ مشبوهةٍ تدير وتدرب جماعاٍت على حمل السلاح وقتل الأبرياء تحت دعوى السلميةِ؟!؟!أتريدونَ أن نُعيدَ لكم مشاهد قطع الطرق واحتلال مؤسساتِ الدولةِوقتل الأبرياء من رجال الأمن؟؟!!

أتريدون أن نعيدَ لكم مواقف إحتلال جامعة البحرين وإرهاب الطلاب؟؟!! أتريدون وتريدون ..!!!! أما نحن فلا نريدُ لأننا نعلمُ نزاهةِقضائنا وحرية التعبير في بلادنا؛ ولولا تلك الحرية ما كانت أقلامنا تنافحكم وترد عليكم، لكن ما هي الدول التي سَلِمت من شروركم حتى نقول أن ما تفعلوه غلطةً تستوجب التوبةِ؟؟ وأيُّ توبة في الأرضِ تسعكم بعد كل هذا الخراب والدمار الذي ألحقتموه بالشعوب جمعاء!! الأ قاتلكم الله وبث في قلوبكم الخوف والرعب الى يوم الدين، فذاك جزاءكم جزاءاً موفوراً.

لم تتركوا خيراً إلا قبحتموه، ولا شراً إلا أذكيتم نار الفرقة فيه، ولا بيتاً إلا أوسعتموه فتنةً ودماراً، إتقوا الله وقولوا قولاً سديداً.والله ثم والله وبالله وتالله لو أطلقنا أيادي أطفال المدارس في موضوعاتِ التعبير لأعطوكم دروساً في الوطنية والولاء والإنتماء؛ لكن للأسف حتى هؤلاء أصحاب القلوب الطاهرة تشمئز قلوبهم وعقولهم وأقلامهم عن الولوج الى مستنقعات الوحل الفكري والإستهتار العقلي الذي وصلتم اليه.

يتبقى كلمة أخيره أقولها لقطر من واقع المسؤولية المجتمعية؛ ومن واقع الضمير العربي الواحد والحلم العربي المشترك؛ أما كفاكم دعوةًالى الجاهلية والفرقةِ الحمقاء!!؟. أما كفاكم ضعفاً وعداءًا!!؟؟. أما كفاكم طعناتٍ في خاصرةِ الأمةِ العربية!!؟؟ الى متى!!؟؟ الى متى!!؟؟لمصلحةِ منتعبثونَ بالوحدةِ العربيةِ وبآمال ومستقبل العرب!!؟؟. أفيقوا يا سادة!! فأحلامُ الشعوبِ ليست ترّهاتٌ أو مناظراتٌ سياسية!!.

    انه نداءٌ الى القيادة السياسيةِ في قطر؛ بضرورة التخلي جزماً وفرضاً عن كل تلك المخططات؛ وأن تعود إلى مكانتها بين إخوانها في دول مجلس التعاون الخليجي؛ فمستقبل الأمةِ العربية أكبرُ بكثيرٍ من الأهواءِ الشخصيةِ ونزاعات الخُيَلاء التي تراود البعض؛ فقد خلقنا من أجل رسالةٍ ساميةٍ ألا وهي إعمار الأرض الذي يتحقق عبر مستقبلنا العربي المشترك. 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top