بقلم الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
بعد الحادث الأخير الذي حصل للسائح من المملكة العربية السعودية يتوجب على الحكومات والدول في الخليج إعادة النظر في السياحة لهذه الدولة!.. حيث أن هناك علامات استفهام كثيرة حول السياحة في تركيا… ففي هذا الحادث الذي تعرض لها السائح الخليجي وتعرض خلاله للإهانة البالغة وما يشبه الاعتداء السافر من قبل من آمن واطمأن للسياحة في هذا البلد.. وعلى الرغم من ذلك تعرض للإهانة أمام أعين وسمع عائلته التي ساءها ماحصل ولم تستطع أن ترد الإهانة خوفاً من تطورات قد تحصل وهم في بلد يعتبر غريباً.. ومن جهة أخرى نقول أنه كم من حوادث حصلت في السابق.. وكم من حوادث نصب واحتيال عقاري.. وخلافه.. جرت لمواطني الدول الخليجية وسط إجراءات غير حاسمة من تلك الدولة أقلها حماية الأنفس والممتلكات للسياح الخليجيين في تركيا.. من هنا ومن هذا المنطلق فإن اتجاه السياح الخليجيين يستوجب أن يغير وجهته إلى أماكن سياحية أخرى أكثر أماناً وأفضل راحة وطمأنينة أماكن يضمن فيها السائح الخليجي أمانه وسياحته فيها.. وعدم ترك الأمور سائبة ومعرضة لحوادث السرقات وتهديد الأرواح…
إن المشاعر الغير ودية لبعض أو للكثير من الشعب التركي والتي يكنها للعرب والخليجيين بشكل خاص.. هي مشاعر غير مستساغة ولا تبشر بالخير.. فبعد أن آمن السائح الخليجي منذ فترات سابقة على نفسه من خلال تطمينات القيادات والزعامات في تركيا وعلى رأس أكبر سلطة فيها لطمأنة السياح بشكل عام.. حصلت بعد ذلك العديد من الحوادث لأولئك السياح الخليجيين.. والخليجيين دوناً عن غيرهم من السياح الآخرين.. ففي هذا الصدد لانجد حصول حوادث محددة لسياح في تركيا من غير الجنسيات الخليجية أو حتى العربية.. وتتركز نشاطات اللصوص والمحتالين على فئة الخليجيين بالدرجة الأولى وسط غياب أو لنقل وسط عدم اكتراث جدي تجاه إيقاع العقاب ومراقبة من يقوم بتلك الأعمال.. ولو عرف السياح الخليجيين بأن هذا التراخي من قبل السلطات التركية فيما يقع من أذى على السياح لقاموا بتغيير وجهتهم السياحية.. وللأسف فإنه في أحيان كثيرة يكون الخلط بين السياسة والسياحة أسلوباً لدى البعض في الدول ويتوجهون بناءاً على الأساس في تصرفاتهم بهذا المنوال!.. وتطورات تلك التصرفات واستفحلت عند الأتراك في السنوات الأخيرة ضد الخليجيين تعرضوا خلالها للكثير من الاعتداءات اللفظية وأكثر من ذلك.. وحدث ذلك كله على الرغم من التحذيرات التي قامت بها السفارات الخليجية وخصوصاً سفارة المملكة العربية السعودية في تركيا.. تلك التحذيرات التي وجهتها لمواطنيها تجاه ما يمكن أن يحدث لهم في بعض المناطق ومن قبل بعض الأتراك الذي لايضمرون الخير لهم..
ومن ناحية أخرى نجد بأن الممتلكات العقارية للسياح الخليجيين ازدادت في السنوات الأخيرة بسبب وجود تطمينات وتسهيلات من قبل الدولة التركية.. والتي كانت في البداية تتسم بالجدية.. ولكن مالبثت أن تبخرت وأصبحت كلاماً يقال فقط من وحي الموقف الآني وذهبت الوعود أدراج الرياح وترك السياح لمصيرهم الذين واجهوه بقسوة وتوجهوا لسفارات بلادهم لمساعدتهم في تحصيل حقوقهم..
كما أن أحداث النصب العقاري كان لها النصيب الأكبر من حوادث النصب والاحتيال في تركيا والتي لطالما أشرنا إليها في العديد من مقالاتنا السابقة في مناسبات ووسائل إعلام أخرى!.. ولكن لم يكن لها صدى أو وقع جاد من قبل السياح الخليجيين.. ويجب الاتعاظ ممن فقدوا الكثير من مقتنياتهم وأموالهم التي استثمروها في تركيا ومازالت إلى اليوم قيد الشد والجذب في المحاكم التي لاتبشر أو لنقل غير مهتمة بتحصيل حقوق الخليجيين بالذات كما حصل مع كثير من الأصدقاء الذين أعرفهم ممن ماتزال قضاياهم في المحاكم التركية الى اليوم على الرغم من مضي فترة طويلة على تحريك الدعاوى فيها لتحصيل حقوقهم ولكن بدلا جدوى وذهبت حقوقهم مابين المحكمة وأتعاب المحامين وتلك المحاكم في تركيا..
ومن جديد نوجه نداءنا الى المسئولين في الحكومات الخليجية للوقوف على مثل تلك الأحداث والاعتداءات على مواطنيهم أما سمع وبصر السلطات التركية.. والله الموفق

