مصر الناجية بسياساتها الناجحة

بقلم الباحث الاقتصادى السيد خضر

إن التطورات المستمرة التي شهدتها مصر فى الفترة الأخيرة من إحداث ثورة تصحيح المسار فى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية،وجعل مصر نموذج اقتصادى يحتذى به فى العالم أجمع،وخصوصا عندما يتعلق الأمر بظهورالأزمات المالية والاقتصادية العالمية وتفاقم بعض المشكلات الاقتصادية خاصة أن مصر مرت بعدة أزمات خلال العشر سنوات الأخيرة منها أزمة محاربة الإرهاب وأزمة الإشاعات ونشر الفوضى وأزمة سد النهضة والأزمات السياسية خاصة أزمة ليبيا فكان التعامل مع تلك الأزمات بشكل دبلوماسى رائع خاصة الأزمات الدولية السياسة وأخيرا أزمة كورونا التى عصفت بالعالم أجمع وحدوث كساد للاقتصاد العالمي،لكن كان التعامل مع تلك الأزمات من خلال السياسات الاقتصادية المتبعة من الحكومة المصرية من خلال استخدام البنك المركزى السياسة النقدية،وتزايد دورها وقدرتها على التأثير على معدل النمو المطلوب ،وتعد أكثر أنواع السياسات التصاقا بالتمويل والاستثمار،فتعمل على توفير النقد اللازم لتمويل احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة والتوسع في الأسواق والنشاط تعتبر من الشروط الأساسية للتنمية الاقتصادية،ودعم البنك المركزى الدائم للقطاعات المختلفة خاصة فى أزمة جائحة كورونا التى أثرت على الاقتصاد العالمى بشكل كبير، ولكن الاقتصاد المصرى تأثر بشكل جزئى بسبب الإجراءات الإحترازية التى إتخذتها الحكومة المصرية من تدابيرهامه فى الحفاظ على عجلة الإنتاج والصناعة دون توقف مع الالتزام بجميع الإجراءات الوقائية وقوة البرنامج الاقتصادى ، أدى ذلك إلى زيادة معدل النمو عكس اقتصادات كبرى فى العالم انخفاض معدل النمو بالسالب كما فى أمريكا وأوروبا .

من هذا المنطلق سعت الحكومة المصرية إلى بناء اقتصاد قوى من خلال برنامج إصلاح اقتصادى أصبح نموذج يحتذى بة وذلك من خلال إنجازات اقتصادية متتالية وتنفيذ مشروعات رائدة قومية ضخمة من إعداد برنامج إصلاح اقتصادى قوى للخروج من الأزمات التى عانت منها مصر فى الفترات الأخيرة من محاربة الإرهاب الذى استنزف موارد الدولة الاقتصادية والعسكرية،فتحققت العديد من الإنجازات الكبرى منها مشروع قناة محورالسويس العالمى ،كذلك في كافة قطاعات الدولة بشكل عام، كذلك تطوير العشوئيات والتخطيط العمرانى الجميل ،وكان للتنمية المحلية نصيب كبير نظرا للجهود الكبيرة التي بذلت فيها،والتي تنوعت بين إعداد خطط للتنمية الحضرية، وإزالة التعديات عن أراضي الدولة والتصالح في العديد من مخالفات البناء، بالإضافة إلى تنفيذ عدة مشروعات للبنية الأساسية إلى جانب تطويروتنمية القرى والعشوائيات التى كان لها نصيب عظيم فى التنمية،والتحول الى الاقتصاد الرقمى والميكنة الإلكترونية وإطلاق العديد من البرامج التنموية، فضلا عن المبادرات المتعددة بهدف تحسين نوعية حياة المواطنين وتوفير فرص عمل للشباب من خلال إنشاء مدن جديدة ، والتأكد من تحقيق مستوى أفضل لحياتهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأيضا مشروع السندات الخضراء من المشروعات المختلفة وغير التقليدية ،حيث أنها تتيح لمصدريها الوصول إلى جذب مزيد من المستثمرين حيث يجعلهم أقل اعتمادا على أسواق معينة أى أنه يكون هناك تنوع فى الأسواق وهو من ضمن أهداف البرنامج الاقتصادى التنوع ، وتعمل على جذب مزيد من عمليات الاستثمارات فى مجال التنمية المستدامة الذين يجعلون المعايير البيئية والاجتماعية أهم أهدافهم وتطبيق الشفافية والحكومة من أهم أولوياتهم فى عملية الاستثمار،أيضا على زيادة الوعي بالبرامج البيئية للمصدرين،كذلك إعطاء منح وحوافز للمستثمرين الأجانب من زيادة الاستثمارات سواء المباشرة والغير مباشرة وكذلك وضع منظومة محاربة الفساد والإهمال وإهدار الموارد ونقص فاعلية وكفاءة أداء السلطات المحلية للخدمات التى تقوم بها،وتطبيق الشفافية والإفصاح من خلال نظام الحوكمة وفى النهاية لتلك السياسات الناحجة وخطة التنمية الاقتصادية الشاملة ستضع مصر فى مكانة متميزة اقتصاديا وعربيا وإفريقيا وعالميا على خريطة العالم الاقتصادية الجديدة “مصر تسطيع ” .

1 thought on “مصر الناجية بسياساتها الناجحة”

Leave a Reply to Esraa Ali Cancel Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top