بقلم الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
هناك العديد من الشخصيات السياسية في عالمنا العربي.. لها الإنجازات والمساهمات وغيرها من البصمات التي حققتها في مجال عملها.. ولكن.. في ظل العديد من تلك الشخصيات.. تبرز هنا شخصية فذة مثل شخصية معالي الدكتور أنور القرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية.. تلك الشخصية التي تميزت بالقيادة والريادة التي قدمت الكثير للشئون الخارجية في دولة الامارات وشعبها.. وقادت وطنها إلى تحقيق افضل الإسهامات والنجاحات بفضل القيادة الصحيحة والريادة الرائدة.. والكثير من المنافع والنجاحات على الصعيد الديبلوماسي.. ويعزى الكثير من تلك الاسهامات الى التعليم الكبير والراقي الذى سعى إليه وحصل عليه معاليه عندما استكمل دراساته العليا حتى وصل إلى أعلى الدرجات العلمية الأكاديمية وهي درجة الدكتوراة في العلوم السياسية التي حصل عليها من أعرق وأكبر وأقدم الجامعات في العالم وهي جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة.. والتي لايدخلها أياً كان.. إلاّ إن كان يتمتع بمعدلات ودرجات علمية عالمية.. فكانت تلك الخطوة نقلة نوعية كبرى في حياة معالية مكنته من تولي المناصب وإيلاءه لأفضل المناصب والمسئوليات علاوة على الصفات التي يتمتع بها بالفعل.. ومارس دوره الأكاديمي في سلك التدريس الجامعي في جامعة دولة الامارات العربية المتحدة.. وذلك من خلال مواد حكومة وسياسة دولة الامارات للجيل والنشء الجديد.. فكانت تلك المحاضرات والدراسات نبراساً لهذا الجيل لكي ينطلق منها للحياة العملية السياسية.. ولما رأت القيادة السياسية في دولة الامارات العربية المتحدة الانجازات والبصمات التي تركها معالى الدكتور أنور القرقاش والأثر الذي تركه في موقعها.. قامت باختياره ليكون دعامة أساسية في السياسية الاماراتية ليدلو بدلوه فيها.. فكانت نعم الاختيار لخير شخصية يمكن أن تقوم بهذا الدور.. فخطا أولى خطواته في هذا المجال وتدرج في المناصب حتى وصل الى الخارجية..
ومن ناحية أخرى فإنه جانب عمله الوزاري، فالإنجازات التي حققها من خلال المسئولية التي أوليت إليه.. فكان هذا منطلقاً لمنحه المزيد من المسئوليات للثقة الكبيرة في عمله المضني والمخلص لبلده، فقد أسندت إليه منصب رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، حيث قام بالإشراف على الانتخابات التي عُقدت في دولة الإمارات عام 2006 وعام 2011 وعام 2015. وقد حقق خلالها الكثير من التقدم على صعيد الانتخابات وادارتها والشفافية التي بدت عليه تلك الانتخابات بشهادة المراقبين الدوليين لهذا الحدث التي تم خلال السنوات الماضية.. وأشادت به الكثير من الجهات والهيئات الدولية في العالم.. واستكمالاً لتلك المسئوليات التي تولالها معاليه.. فقد أسندت إليه القيادة في دولة الامارات العربية المتحدة مسئولية أخرى هي رئاسة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وتوالت المسئوليات الجسام على شخصيتنا هي ورئيس فريق عمل دولة الإمارات العربية المتحدة للمراجعة الدولية لحقوق الانسان، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية، وهو عضو في مجلس أمناء الأكاديمية الإمارات الدبلوماسية… من هذا يتبين لنا بأن شخصية الدكتور أنور القرقاش. هي شخصية غير عادية وذلك من واقع المسئوليات التي أسندت إليه وقام وبكل جدارة واستحقاق تأدية دوره فيها ومسئولياته الكاملة على أكمل وجه..
ومن ناحية أخرى.. نقول بإن التوجه لمعالي وزير الدولة الاماراتي الدكتور أنور القرقاش ساهم في تقديم الرؤيا الواضحة للسياسة في دولة الإمارات العربية المتحدة.. وذلك من خلال نظرياته وآرائه السياسية في الموضوعات على الساحة الديبلوماسية في منطقة الشرق الاوسط.. وكانت نبراساً وتوجيها للكثير من السياسات الناجحة في الدولة.. ساهمت في وضعها بمصاف الدول المتقدمة على الصعيد الديبلوماسي.. وعمل على تقديم الكثير على هذا الصعيد وكانت فعلاً نعم الاختيار من القيادة لهذه الشخصية التي تركت الكثير من البصمات المهمة في ادارة الشئون الخارجية للدولة ومازالت تقدمها.. وإننا اليوم في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي في حاجة لوجود مثل تلك الشخصيات لتقود العمل الديبلوماسي.. والله الموفق.

