تقرير – محمد البسيونى
شكل توجهات عدة دول أوروبية وغير أوروبية فى تعاملاتها مع تركيا بمبدأ انها بالفعل وقعت وأوقعت نفسها فى الفخ بدأ ذلك بما أكدته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن، أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيبحثون خلال قمتهم المقبلة في ديسمبر سعي تركيا للتنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها شرق المتوسط، مشيرة إلى احتمالية فرض عقوبات على أنقرة.
وذكر موقع «بيرجون» التركي، أن ميركل علقت على إعلانات تركيا «نافتكس» المتعلقة بتمديد وقت سفن التنقيب في المياه المتنازع عليها، وقالت للصحفيين عقب اجتماع مع زعماء الاتحاد الأوروبي «لم تتطور الأحداث بالشكل الذي كنا نأمله» .
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن «تصريحات تركيا فيما يتعلق بقبرص تؤجج التوتر مع التكتل، وعلى أنقرة أن تدرك أن سلوكها يوسع الهوة بينها ودول الاتحاد».
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة جوزيب بوريل: «نعتبر خطوات تركيا في الآونة الأخيرة والتصريحات المتعلقة بقبرص متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة وتؤجج التوتر».
كان بوريل يشير إلى تصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعا فيها إلى إقامة دولتين متساويتين في قبرص، وذلك خلال زيارة قام بها هذا الأسبوع للشطر الشمالي من الجزيرة الذي يديره القبارصة الأتراك.
يأتى هذا فى الوقت الذى هاجم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السياسات التي تتبعها تركيا لتأجيج مشاعر معادية لفرنسا في إفريقيا، من خلال إثارة مشاعر الضغينة تجاه حقبة الاستعمار.
وقال ماكرون خلال حوار له مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية، إن هناك استراتيجية لدى تركيا وروسيا، ويتبعها قادة أفارقة، لاستغلال أحداث من الماضي لترسيخ مفاهيم خاطئة بشأن فرنسا، .
وأضاف: «يجب ألا نكون سذجًا، أنقرة وموسكو يقومان بتمويل العديد من الذين يرفعون أصواتهم ويصورون مقاطع فيديو، يتم نشرها بوسائل الإعلام الفرانكوفونية».
وانتقد ماكرون جماعة الإخوان المسلمين وما يتلقونه من دعم تركي، مشيرًا إلى أن الدول الإسلامية ذات النفوذ الكبير في إفريقيا، تعرضت لحملة تشويه من قبل جماعة الإخوان المسلمين وتركيا، وهو ما تفعله تركيا الآن من تمويل لحملات تشويه بحق فرنسا.
وحسب وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، حاول ماكرون توضيح موقفه الذي استغلته أنقرة، لحشد مشاعر الضغينة ضد بلاده، قائلا «أنا لم أهاجم الإسلام أبدًا، وإنما هاجمت إرهاب بعض المسلمين».
وأكد الرئيس الفرنسي أن العلاقة بين بلاده وإفريقيا قائمة على الود المتبادل والشراكة الحقيقية، وقال «علينا ألا نكون أسرى ماضينا»، مشيرًا إلى أن دبلوماسيته لا تقتصر على إفريقيا الفرانكوفونية، وأنه زار دولًا لم يسبق أن زارها أي رئيس فرنسي، فقد توجه إلى نيجيريا وإثيوبيا وكينيا، ويتطلع إلى زيارة جنوب إفريقيا وأنغولا قريبًا.
وذكر أن القمة الفرنسية الإفريقية المقبلة التي تم إرجاؤها بسبب تفشي وباء كوفيد-19، ستعقد في يوليو 2021 في مونبولييه، وأنها لن تكون قمة تقليدية، بدعوة رؤساء الدول، بل سيتم دعوة الشباب الإفريقي والشخصيات المؤثرة في الجيل الجديد.
