مهند العكلوك : سياسة الأرض المحروقة منهج اسرائيل لارهاب المدنيين الفلسطينين .
- من يدفع ثمن المقاومة الفلسطينية هو المواطن الفلسطيني المدني بحرق بيته و تهجيره و ارتكاب ابشع المذابح بحق اطفاله .
كتبت ماجي درويش
صرح السفير مهند العكلوك – السفير المناوب لمندوبية دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية قائلا :” ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ما هو الا سبيل لتحقيق هدف التهجير القسري للفلسطينين لاحلال المستوطنين المستعمرين ، و هو ما يمثل برأيي جريمة تطهير عرقي و يعد شكل من أشكال الابادة الجماعية ، خاصة و أن التهجير يتم بالقوة ، و القمع .
فمن أجل عملية احلال جماعية قومية لاستبدال السكان الأصليين من أهل البلد ، يجري تهجير العائلات في حي بطن الهوى و سلوان و الشيخ جراح ، مع العلم أن جزء كبير منهم تم تهجيرهم في عام 48 من مدنهم في حيفا و يافا و عكا و اللد و الرملة ، و الأن عقب سبعين عاما و عقب انشاء هذه البيوت بشكل رسمي من قبل وكالة الأونروا ، التي حصلت على الأرض رسميا من الحكومة الأردنية قبل عام 67 ، نشهد من جديد الموجة الثانية من التهجير التي يتعرض لها سكان أحياء القدس الأصليين ..
أما حول ما يجري في شمال و شرق غزة فقد أشار السفير مهند العكلوك :” انها سياسة الأرض المحروقة التي تتخذ منها اسرائيل منهجا، ترتكب وفقا له المذابح بحق الأطفال و النساء و العائلات الأمنة من خلال القصف العشوائي و تهجير الألاف من شمال و شرق غزة الى الوسط ، و يجرى ذلك بقصف حارق للبيوت و المحاصيل الزراعية و المنشأت الحيوية الاقتصادية و البنية التحتية ..
اما فيما يحدث في شمال و شرق غزة و هو ما تسلك خلاله اسرائيل سياسة الارض المحروقة ، بارتكابها لابشع المذابح بحق الاطفال و النساء و العائلات الامنة من خلال القصف العشوائي و تهجير الالاف من شمال و شرق غزة الى الوسط و هو ما يجرى بقصف حارق للبيوت و المحاصيل الزراعية و المنشات الحيوية الاقتصادية و البنية التحتية .
و يواصل العكلوك حديثه مؤكد :” و على الرغم من جميع المخططات و الجرائم التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لارهاب المواطن الفلسطيني المدني و ارغامه على دفع ثمن المقاومة الفلسطينية من أجل أن يفقد هذه المقاومة الفلسطينية الحاضنة المجتمعية ، مع الأسف ، لم و لن تفلح اسرائيل أبدا في في كسر صمود هذا الشعب العظيم او ارغامه للاعلان عن استسلامه لمثل هذه المخططات الخبيثة التي تهدف اولا و اخيرا الى السيطرة على الأحياء و المدن بالقوة وفقا لمنهج التمييز العنصري ،الذي تتبعه اسرائيل ،و الذي تثبت دائما من خلاله أنها مجرد نظام فصل عنصري هدفه الفصل بين الجميع على أساس العرق أو القومية ، الفصل بين العرب و الاسرائيليين و المسلمين و اليهود .”
أما اذا انتقلنا للداخل الفلسطيني المحتل و ما رأيناه في مدن مثل اللد و حيفا و يافا يقول العكلوك :” و كما رأينا شرطة الاحتلال الاسرائيلي تتخذ أسلوب عنف غير مسبوق مع المواطنيين في هذه المدن المختلطة ، التي يعيش فيها الة جانب اهل البلد الفلسطينيين ، أيضا مهاجرين يهود اسرائيلين أتوا من الخارج ، كما رأينا الاحتلال و هو يقوم بحماية اليهود ، بينما يتعامل بعنف في المقابل مع العائلات و المدنيين الفلسطينين .. كل هذا ان دل او اكد فهو يؤكد على حقيقة واحدة و هي مدى التمييز العنصري الواضح ، الذي تتسم به اسرائيل ، و هنا أستطيع وصف اسرائيل أنها ليست دولة تتعامل مع مواطنيها بمساواة و انما وفقا لمنهجها فهي تثبت في كل مرة أنها مجرد نظام فصل عنصري ، هدفه الفصل بين الجميع على أساس القومية و العرق و التفرقة و التمييز بين مسلمين و يهود و عرب و اسرائيلين.”
