عبد الناصر فروانة : حملات الاعتقالات مستمرة و غالبيتها في اللد والقدس والرملة.
كتبت ماجي درويش
لا تزال سلطات الاحتلال الاسرائيلي تواصل الأغلبية الساحقة من الاعتقالات التي طالت على مدار الأسابيع الماضية المئات من أبناء فلسطين اناثا و ذكورا ، اطفالا و شباب في محاولة وحشية و قمعية من قبلها لإحراق تلك الوحدة الفلسطينية الصامدة ، المؤمنة بأن الداء واحد و الدواء أيضا واحد ، و رغم السواد لا يزال هناك دائما أمل ، هناك أجيال و أجيال لديها طاقة من أجل النضال ، لديها من الايمان و الاصرار ما يجعل من النصر مجرد مسألة وقت ليس الا ..
في هذا السياق صرح رئيس وحدة الدراسات و التوثيق في هيئة شؤون الاسرى و المحررين الفلسطينية ” عبد الناصر فروانة “: ” بشكل عام دعونا نؤكد أن الاعتقالات في القدس لم تتوقف للحظة واحدة ، بل بالعكس فهي في تصاعد مستمر وذلك خلال السنوات الاخيرة، فعلى سبيل المثال شهد العام الماضي تسجيل اعتقال قرابة 2000 مواطن من القدس، وهي بالتأكيد تمثل نسبة كبيرة، خاصة إذا علمنا أنها تشكل نحو 43% من إجمالي الإعتقالات.
و يواصل :” هذا فيما شكلت نسبة الإعتقالات في القدس خلال العام الجاري قرابة 50% من إجمالي الاعتقالات، أما خلال شهر رمضان فقد قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بإعتقال قرابة 250 مواطنا مقدسيا ، و الجدير بالذكر أن الاعتقالات تطال كافة الفئات، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، لكن الملاحظ الإستهداف الكبير و المباشر لفئتي الاطفال والشباب.
كما أشار فروانة أنه منذ مطلع العام الجاري قامت سلطات الاحتلال بحملة إعتقالات وصل عددها قرابة السبعمائة و خمسين مقدسيا ويشكلون نحو 50% من إجمالي الإعتقالات.
كما ذكر أنه مع بداية تصاعد الأحداث الأخيرة في القدس وصل عدد المعتقلين من الفلسطينين نحو 60 فلسطينيا من القدس بينما تم احتجاز و استدعاء عشرات الأخرين، لتتوالى حملات الاعتقال من قبل سلطات الاحتلال لتصل وفقا لبيان هيئة شؤون الاسرى و المحررين الفلسطينية على مدار الاسابيع الثلاثة الماضية سواء في القدس او الداخل المحتل او الضفة، منذ بدء الأحداث ،التي شهدتها المدينة المقدسة خلال شهر رمضان المبارك.
حيث انه وفقا لتقديرات الهيئة قامت سلطات الاحتلال بأكثر من 600 حالة اعتقال خلال الاسبوعين الماضيين غالبيتها في اللد والقدس والرملة، إبان أحداث الرفض الفلسطيني للسياسة الممنهجة والتضيق على المقدسيين، من ابرزها منع التجمهر في منطقة “باب العامود” وسياسة طرد عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح وسط عربدة المستوطنين وهتافاتهم العنصرية “الموت للعرب” ، حيث انتفضت أحياء المدينة المقدسة وتبعتها كل مناطق وقرى ومحافظات الوطن من اقصى الشمال الفلسطيني حتى أقصى الجنوب، وخرجت المسيرات الغاضبة لمواجهة هذه السياسات والقرارات الاحتلالية العنصرية الارهابية. كما أوضح فروانة :” المثير للغضب في الأمر كثيرا هو ما تشهده أيضا عمليات الاعتقال من الاعتداء على الغالبية العظمى من المعتقلين بالتنكيل والضرب العنيف ، و هو ما يتسبب لهم بجروح وكسور ورضوض في مختلف أنحاء أجسادهم، رغم كل هذا فالثابت والمؤكد على أرض الواقع أن تلك الاعتقالات لم ولن ترهب المقدسيين ولن توقف مسيرتهم في الدفاع عن حقوقهم وبيوتهم ومقدساتهم، و من جهتنا نحرص على القيام بدورنا حيث الرصد الدقيق لتلك الانتهاكات بحق المعتقلين، وتوظيف امكانياتنا لخدمتهم والدفاع عنهم وتقديم الخدمات القانونية لهم ، حيث خصصت هيئة الأسرى مجموعة من المحامين لمتابعة شؤونهم، ونتواصل مع ممثلي المؤسسات الحقوقية والانسانية ونضعهم في صورة الأوضاع ونحثهم على التدخل لحماية المواطنين.
